أبي الفدا

197

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

ولم يحذفوا هذه الهمزة وإن عادت النون ، لأنّها بصدد أن تحذف وهي همزة مفتوحة لشبه أيمن بالحرف ، لأنّها اسم غير متمكن ، ولم يستعمل إلّا في القسم ، ففتحت الهمزة معها كما فتحت مع لام التعريف وحكى يونس : أيمن بكسر الهمزة « 1 » . ذكر المصادر التي تلزمها همزة الوصل لسكون أوائلها « 2 » أمّا الأسماء العشرة التي هي غير مصادر المقدمة الذكر ، فمسموعة معدودة ، وأمّا المصادر فقياسيّة لأنّها تأتي من كلّ فعل بعد ألفه أربعة أحرف فصاعدا إذا ابتدىء به وكان ماضيا أو أمرا كانطلق انطلاقا ، واستخرج استخراجا وقد خرج من ذلك نحو : دحرج دحرجة وأكرم إكراما لعدم الألف في أول دحرج ، ولكون ما بعد ألف أكرم أقل من أربعة ، فإذا كان الفعل بالصفة المذكورة أعني أن يكون أوله ألفا وبعدها أربعة فصاعدا كان أوله ساكنا ، وهمزته همزة وصل ، وكان مصدره كذلك فإن قيل : أسطاع إسطاعا بمعنى أطاع بقطع الهمزة عند بعض العرب ، وأهراق إهراقا فعلان أولهما ألف وبعدها أربعة أحرف ، ومع ذلك فليست الهمزة فيهما ولا في مصادرهما للوصل ؟ فالجواب : أنّ زيادتهما على غير القياس ، فهما شاذّان « 3 » والأفعال التي مصادرها كذلك ثمانية : 1 - انفعل انفعالا كانطلق انطلاقا . 2 - افتعل افتعالا كاقتدر اقتدارا . 3 - استفعل استفعالا كاستخرج استخراجا . 4 - افعلّ افعلالا كاحمرّ احمرارا . 5 - افعنلل افعنلالا كاقعنسس اقعنساسا . 6 - افعالّ افعيلالا كاشهابّ اشهيبابا . 7 - افعوّل افعوّالا كاخروّط اخروّاطا .

--> ( 1 ) والحكاية في الكتاب ، 4 / 149 بحذف النون . ( 2 ) المفصل ، 355 . ( 3 ) وقد نصّ على شذوذهما من قبل ابن الحاجب في الإيضاح ، 2 / 366 وانظر الكتاب ، 4 / 285 .